عماد الدين الكاتب الأصبهاني

33

خريدة القصر وجريدة العصر

فضل غزير وله تصانيف مفيدة ، وقريحته « 1 » في النظم والنثر مجيدة ، قرأ على الزّمخشريّ « 2 » بمكّة وبزّز عليه ، وصرفت أعنّة طلبة « 3 » العلم بمكة إليه ، وتوفّي في

--> - وينقل محقق إنباء الرواة في الهامش عن العقد الثمين أنه : « أبو الحسن عليّ بن عيسى بن حمزة بن وهاس بن أبي الطيب ، الشريف السليماني الحسني المكي ، من أهل مكة وأمرائها ، توفي سنة 506 ، ومن أجله صنف الزمخشري تفسيره الكشاف ، وفي ترجمته أن مجد الدين الشيرازي ، صاحب القاموس ، يقول : إن اسمه علي بضم العين وفتح اللام » . قلت : ولا شك أن الرقم 506 تطبيع أو وهم ، لأن وفاته كانت سنة 556 على ما سيذكره العماد . وانظر ص 38 ، وانظر كذلك التمهيد التاريخي والجداول المرفقة . وفي عمدة الطالب « ص 112 » أن أباه عيسى أمير المخلاف قتل ، قتله أخوه أبو غانم يحيى وتأمر بالمخلاف بعده ، وهرب ابنه عليّ بن عيسى وأقام بمكة وكان عالما فاضلا شاعرا جوادا ممدوحا . . وله عقب . وفي تراجم اليمنيين من هذا الجزء إشارات كثيرة إلى بني سليمان هؤلاء والي إمرتهم في اليمن وإلى مقتل عيسى ، وسيذكر العماد في ترجمة محمود بن زياد المأربي قصيدته في رثاء عيسى القتيل ، وفي ترجمة ابن البوقا قصيدته في مدح يحيى القاتل . ( 1 ) في « ب » : وقريحة . ( 2 ) أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر ، ولد في رجب من سنة 467 في زمخشر « قرية كبيرة من قرى خوارزم قريبة منها ثم دخلت فيها وصارت من محالها » وإليها نسبته ، وتنقل في البلدان وجاور في مكة زمنا ، ومنها لقبه : جار اللّه ، وعاد إلى الجرجانية قصبة خوارزم وفيها توفي سنة 538 . إمام كبير صنّف في التفسير والحديث والنحو واللغة وعلم البيان ، معتزلي الاعتقاد متظاهر به ، يحسن العربية والفارسية . وأظهر كتبه المطبوعة : الكشاف في تفسير القرآن ، وأساس البلاغة ، والفائق في تفسير الحديث ، والمفصل ، والمقدمة « معجم عربي فارسي » ، والجبال والأمكنة والمياه ، والأنموذج ، وأعجب العجب في شرح لامية العرب ، وأطواق الذهب - وما لم يطبع من مؤلفاته كثير ، كالمستقصى في الأمثال ، وربيع الأبرار ، وديوان شعره وغيرها . « ابن خلكان ، وياقوت في معجم الأدباء ج 19 ص 26 « الرفاعي » - وقد أثبت مصنفاته - ، وفي معجم البلدان « مادة زمخشر » ، وإنباه الرواة ، ونزهة الالبا ، وبغية الوعاة ، واللباب في الانساب لابن الأثير « مادة زمخشر » ، والمنتظم لابن الجوزي ، والنجوم الزاهرة » . ( 3 ) في « ن » : طلب .